محمد بن جرير الطبري

349

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

14395 - حدثني أحمد بن يوسف قال ، حدثني القاسم بن سلام قال ، حدثنا حجاج ، عن هارون قال ، حدثنا يعلى بن حكيم ، عن يحيى بن أبي كثير أنه قرأها : " مَلِكَيْنِ " ، بكسر " اللام " . * * * وكأنَّ ابن عباس ويحيى وجَّها تأويل الكلام إلى أن الشيطان قال لهما : ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين من الملوك = وأنهما تأوّلا في ذلك قول الله في موضع آخر : ( قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى ) ، [ سورة طه : 120 ] . * * * قال أبو جعفر : والقراءة التي لا أستجيز القراءة في ذلك بغيرها ، القراءةُ التي عليها قراءة الأمصار وهي ، فتح " اللام " من : " مَلَكَيْنِ " ، بمعنى : ملكين ، من الملائكة ، لما قد تقدم من بياننا في أن كل ما كان مستفيضًا في قراءة الإسلام من القراءة ، فهو الصواب الذي لا يجوزُ خلافه . * * * القول في تأويل قوله : { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : ( وقاسمهما ) ، وحلف لهما ، كما قال في موضع آخر : ( تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ ) ، [ سورة النمل : 49 ] ، بمعنى تحالفوا بالله ، وكما قال خالد بن زهير [ ابن ] عمّ أبي ذويب : ( 1 )

--> ( 1 ) جاء في المطبوعة والمخطوطة ( ( خالد بن زهير عم أبي ذؤيب ) ) ، ولم أجد هذا القول لأحد ، بل الذي قالوه أن ( ( خالد بن زهير الهذلي ) ) ، هو ابن أخت أبي ذؤيب ، أو ابن أخيه ، أو : ابن عم أبي ذؤيب . فالظاهر أن صواب الجملة هو ما أثبت . انظر خزانة الأدب 2 : 320 ، 321 / 3 : 597 ، 598 ، 647 ، 648 .